أحكام الأضحية في المذهب المالكي
الأضحية من الشعائر الإسلامية العظيمة المرتبطة بعيد الأضحى، وهي من السنن المؤكدة عند جمهور الفقهاء، مع اختلافهم في درجة حكمها. ويُفرد المذهب المالكي للأضحية أحكاماً دقيقة تتعلق بحكمها، وشروطها، ووقت ذبحها، وصفاتها، وما يُجزئ فيها، وآدابها.
حكم الأضحية في المذهب المالكي
يرى المالكية أن الأضحية سنة مؤكدة في حق القادر عليها، وليست واجبة وجوباً عينياً.
تُشرع للقادر عليها من المسلمين.
يُكره تركها مع القدرة دون عذر.
لا يأثم تاركها عند جمهور المالكية، لكنها تفوّت أجراً عظيماً.
ويستدل المالكية بعمل النبي صلى الله عليه وسلم ومداومته عليها، مع عدم أمره بها أمر إيجاب عام.
شروط وجوب أو استحباب الأضحية
يشترط لسنّية الأضحية في حق المسلم عدة شروط أهمها:
الإسلام: فلا تُشرع لغير المسلم.
البلوغ والعقل (في حق الاستحباب المؤكد): تُسنّ للمكلف، ويُضحي الولي عن الصغير من ماله إن كان له مال.
القدرة المالية: وهي أن يملك المسلم ما يزيد عن حاجاته الأساسية يوم العيد وأيام التشريق.
الإقامة: تُسنّ للمقيم، أما المسافر فلا تُطلب منه على وجه التأكيد عند المالكية.
شروط الأضحية (المُجزئ فيها)
يشترط في الأضحية عند المالكية شروط تتعلق بالسن، والسلامة، ونوع الحيوان:
نوع الأنعام
لا تصح الأضحية إلا من الإبل، البقر، الغنم (الضأن والماعز)
السن المعتبر
الضأن: ما أتم ستة أشهر عند بعض المالكية إذا كان سميناً.
المعز: ما أتم سنة.
البقر: ما أتم سنتين.
الإبل: ما أتم خمس سنوات.
السلامة من العيوب
لا تجزئ الأضحية إذا كانت:
عوراء بيّن عورها
مريضة مرضاً واضحاً
عرجاء لا تقدر على المشي
هزيلة لا مخ فيها
مقطوعة جزء كبير من الأذن أو الذنب.
ما يُستحب في الأضحية
يستحب في المذهب المالكي عدد من الآداب، منها:
اختيار الأضحية السمينة الحسنة.
أن تكون من الذكور أو الإناث دون تفضيل قطعي، مع ميل لذَكر الضأن.
التسمية عند الذبح.
توجيهها نحو القبلة.
الإحسان في الذبح وعدم تعذيب الحيوان.
تقسيم اللحم إلى ثلاثة أجزاء: ثلث للأكل، ثلث للصدقة، ثلث للإهداء.
ما يُكره في الأضحية
من المكروهات عند المالكية:
بيع جلد الأضحية أو شيء منها.
إعطاء الجزار أجرته من لحمها.
المبالغة في الادخار دون توزيع.
ذبحها ليلاً لغير حاجة.