ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising
  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

تابعونا على فيسبوك

حكم صيام شوال عند المالكية

الخميس 19 مارس 2026 - 15:24
حكم صيام شوال عند المالكية
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

يُعدّ صيام الستة أيام من شهر شوال من المسائل الفقهية التي اختلف فيها العلماء، ويبرز في هذا السياق موقف المذهب المالكي الذي له خصوصية في تعاطيه مع هذه السنة النبوية.

صيام ستة أيام من شوال عند المالكية

يرى فقهاء المذهب المالكي أن صيام ستة أيام من شوال مكروه، وليس مستحباً كما هو الحال عند بعض المذاهب الأخرى. وقد نُقل هذا القول عن إمام المذهب الإمام "مالك بن أنس"، حيث لم يرَ العمل بها في المدينة المنورة، وخشي أن يُعتقد وجوبها أو ارتباطها بشهر رمضان على وجه الإلزام.

تعليل الكراهة عند المالكية

اعتمد المالكية في قولهم بالكراهة على عدة اعتبارات، من أبرزها:

سدّ الذريعة: أي منع ما قد يؤدي إلى اعتقاد العامة أن صيام هذه الأيام واجب أو جزء من رمضان.

عدم عمل أهل المدينة بها: وهو أصل معتبر عند الإمام مالك، حيث كان يولي أهمية كبيرة لعمل أهل المدينة باعتباره نقلاً عملياً للسنة.

خشية البدعة: أي أن يُضاف إلى الدين ما ليس منه على وجه الإلزام أو الاعتقاد الخاطئ.

موقف المالكية من حديث فضل صيام شوال

ورد في الحديث الصحيح عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوله: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر".

ورغم صحة هذا الحديث، فإن المالكية لم يُنكروا ثبوته، لكنهم أوّلوه أو حملوه على حالات خاصة، أو رأوا أن العمل به قد يُفضي إلى مفسدة، فقدموا درء المفسدة على جلب المصلحة.

هل الكراهة مطلقة عند المالكية؟

الكراهة عند المالكية ليست على إطلاقها، بل تزول في بعض الحالات، مثل:

إذا صامها الشخص متفرقة وليس مباشرة بعد عيد الفطر.

إذا صامها بنية عامة للتطوع دون اعتقاد سنيتها الخاصة.

إذا كان الشخص على علم بالحكم ولا يُخشى عليه الوقوع في اعتقاد خاطئ.

وفي هذه الحالات، قد لا يُحكم بالكراهة، بل يكون الصيام جائزاً دون حرج.



إقــــرأ المزيد