-
15:57
-
15:11
-
12:04
-
10:19
-
09:33
-
08:21
-
16:41
-
15:29
-
11:56
تابعونا على فيسبوك
مفهوم الرسالة في الإسلام
الرسالة في الإسلام من أعمق المفاهيم التي تجمع بين البُعد الإيماني والدعوي والأخلاقي. فهي ليست مجرد نقل معلومات أو تعليمات، بل هي دعوة للإرتقاء بالإنسانية نحو قيم الحق والعدل والإيمان. وقد اختص الله سبحانه وتعالى البشرية برسالات متعددة على مر التاريخ، خاتمها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي جاء مكملاً ومنقحاً للرسالات السابقة.
تعريف الرسالة في الإسلام
الرسالة في الإسلام تعني التكليف الإلهي للأنبياء والمرسلين لنقل كلام الله وهداية البشر إلى الطريق المستقيم. وهي تشمل:
التوجيه العقائدي: دعوة الناس للإيمان بالله وحده ونبذ الشرك.
التربية الأخلاقية: غرس الفضائل مثل الصدق، الأمانة، والرحمة.
التنظيم الإجتماعي: وضع أسس للعدل والمساواة وحقوق الإنسان.
فالرسالة الإسلامية هي مشروع شامل للحياة، يغطي الروح والفكر والسلوك، ويهدف إلى بناء مجتمع متوازن قائم على المبادئ الإلهية.
خصائص الرسالة في الإسلام
الشمولية: الرسالة الإسلامية لم تقتصر على جانب واحد من حياة الإنسان، بل غطت جميع المجالات: العقيدة، والعبادة، والأخلاق، والمعاملات، والقوانين الاجتماعية.
العالمية: جاءت رسالة الإسلام للبشرية جمعاء، دون تمييز بين الأعراق أو الثقافات، وهذا ما أكده القرآن في قوله تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً" (سبأ: 28)
الرسوخ والدوام: الإسلام يؤكد أن الرسالة إلهية ثابتة لا تتغير، رغم اختلاف الظروف التاريخية. المبادئ الأساسية تبقى خالدة، بينما يمكن مرونة تطبيقها بما يتوافق مع العصر.
التكاملية: لا يمكن فصل جانب عن آخر؛ فالعقيدة تؤثر في الأخلاق، والأخلاق تؤثر في سلوك الفرد والمجتمع، وكل ذلك مرتبط بتحقيق رضا الله.
دور الرسول في نقل الرسالة
الرسول في الإسلام ليس مجرد ناقل، بل هو قدوة ومثل أعلى. فهو:
يوضح المعاني ويبين الأحكام.
يطبق تعاليم الرسالة في حياته اليومية ليكون نموذجًا للمجتمع.
يصبر على التحديات ويواجه الصعاب بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
وقد أكدت السنة النبوية على أن كل رسول أُرسل له مهمة تبليغ الرسالة بوضوح وبأسلوب يحقق فهم الناس لها.
أثر الرسالة في حياة الفرد والمجتمع
على مستوى الفرد:
هداية الإنسان إلى الحق والابتعاد عن الضلال.
تنمية القيم الأخلاقية مثل الصدق، والصبر، والعفو.
تعزيز التوازن النفسي والروحي والطمأنينة الداخلية.
على مستوى المجتمع:
تحقيق العدالة والمساواة بين الناس.
بناء مجتمع متماسك قائم على القيم والمبادئ المشتركة.
مكافحة الظلم والفقر والفساد من خلال التشريعات الأخلاقية والإجتماعية.