ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising

الحكمة من خلق الإنسان

الأربعاء 28 يناير 2026 - 14:05
الحكمة من خلق الإنسان
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

الإنسان أسمى المخلوقات في الكون، لما منحَه الله من عقول وقدرات وحرية اختيار، وقد تطرق القرآن الكريم والسنة النبوية إلى الغاية والحكمة من خلق الإنسان بوضوح وجلاء. ففهم هذه الحكمة يُعدّ مفتاحاً لفهم دور الإنسان في الحياة وتحقيق هدفه الروحي والأخلاقي. 

خلق الإنسان لغرض العبادة

أوضح القرآن الكريم أن الغاية الأساسية من خلق الإنسان هي عبادة الله تعالى، قال الله سبحانه وتعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" (الذاريات: 56]). فالعبادة في الإسلام ليست مجرد طقوس شكلية، بل تشمل كل الأعمال الصالحة التي يبتغي بها الإنسان رضا الله، من طاعاتٍ ومساعداتٍ للآخرين، وتنمية للذات والمجتمع. وهكذا تتضح الحكمة العملية من خلق الإنسان في توجيه حياته نحو الخير والصلاح.

اختبار الإنسان وابتلاؤه

خلق الإنسان مع القدرة على الإختيار بين الخير والشر، ليكون اختباراً حقيقياً لإيمانه وعمله الصالح. قال الله تعالى: "الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً" (الملك: 2). فالإبتلاء ليس عقاباً، بل وسيلة لتحقيق النضج الروحي، واكتساب الفضائل، واختبار قدرة الإنسان على التوازن بين شهواته وواجباته.

المسؤولية والأمانة

من حكمة خلق الإنسان أيضاً تكليفه بالأمانة والمسؤولية، فقد جعله خليفة الله في الأرض، قال تعالى: "إني جاعل في الأرض خليفة" (البقرة: 30). ويعني ذلك أن الإنسان مسؤول عن الحفاظ على الكون، وعمارة الأرض، وتحقيق العدالة بين الناس، مما يعكس الحكمة العملية لخلق الإنسان، وهي أنه لا يُخاطب فقط على مستوى الروح، بل على مستوى المسؤولية الإجتماعية والأخلاقية أيضاً.

تمييز الإنسان بالعقل والروح

الإنسان في الإسلام مميز بالعقل والروح، وهما مصدر قدرته على التمييز بين الحق والباطل، والخير والشر، وهو ما يجعله قادراً على التعلم، والتفكر في الكون، والسعي نحو المعرفة. فالقدرة على التفكير والتدبر تمنح الإنسان فرصة لاكتشاف الحكمة الإلهية في خلق الكون، وتحقيق انسجامه مع قوانين الحياة، والإرتقاء بذاته وأخلاقه.



إقــــرأ المزيد