ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising

ما حكم اللوم في الإسلام؟

الأربعاء 24 دجنبر 2025 - 08:32
ما حكم اللوم في الإسلام؟
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

اللوم من المفاهيم الأخلاقية التي يمر بها الإنسان في تعاملاته اليومية، وهو التعبير عن الإستياء أو النقد تجاه فعل أو سلوك معين صدر عن شخص آخر. وفي الإسلام، اهتم الشرع بتحديد حدود اللوم ومتى يكون مشروعاً ومتى يكون مذموماً، حفاظاً على العلاقات الإجتماعية والروابط الأخلاقية بين الناس.

اللوم المباح

الإسلام لا يمنع من اللوم المطلق، بل وضع له ضوابط وشروطاً، فهو مباح في حال كان الهدف منه الإصلاح ونصح الآخرين. وهذا يشير إلى وجوب التعامل بالحسنى أولاً، واللجوء إلى اللوم يكون بأسلوب لطيف يهدف إلى الإصلاح، وليس للإهانة أو الإذلال.

اللوم المذموم

أما اللوم المذموم فهو ذلك الذي يصدر بدافع الحقد أو الإنتقام، أو يرافقه السخرية والإهانة. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من قول الكلام الذي يجرح الآخرين بلا حق، فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت". فاللوم في هذه الحالة يخلق التوتر النفسي ويهدم العلاقات ويخالف التعاليم الإسلامية التي تحث على الرحمة والرفق.

حكمة اللوم في الإسلام

الإسلام وضع اللوم كوسيلة تربوية، فالإنسان قد يخطئ عن قصد أو عن جهل، واللوم الهادئ يهدف إلى توجيه الخطأ نحو الصواب. ويظهر ذلك في تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، حيث كان ينبههم للأخطاء بأسلوب راقٍ وبهدف الإصلاح، بعيدًا عن التقريع الجارح.

آداب اللوم

- اختيار الوقت والمكان المناسبين لتجنب إحراج الشخص.

- استخدام أسلوب لطيف ولين في الكلام.

- التركيز على الفعل الخطأ لا على الشخص نفسه.

- الدعاء والتمني للآخر بالهداية بدل التحقير أو السخرية.



إقــــرأ المزيد