ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising
  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

تابعونا على فيسبوك

حكم سب الدهر في الإسلام

الجمعة 03 أبريل 2026 - 09:01
حكم سب الدهر في الإسلام
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

سب الدهر أو الشتم العام للزمن أو القدر هو عبارة عن تجريح أو لوم يوجهه الإنسان إلى الزمان أو الظروف. وعلى الرغم من أن هذا قد يظهر أحياناً كنوع من التفريغ النفسي، إلا أن الإسلام له موقف واضح من هذا الفعل، لأنه مرتبط بالعقيدة والآداب الشرعية.

معنى سب الدهر

سب الدهر يعني توجيه الذم واللوم إلى الزمن أو القدر أو الحياة بشكل عام، وهو يختلف عن التعبير عن الشكوى أو الحزن. فالشكوى إلى الله والتذمر من الأقدار ليس ذماً للدهر نفسه، بينما سب الدهر يشمل إلصاق الصفات السيئة بالزمان أو الحياة.

موقف الإسلام من سب الدهر

الإسلام يحذر من سب الدهر أو القدر أو الزمان لأسباب عقائدية وأخلاقية:

لأن ذلك فيه نوع من الكفر بالقدر:

الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان الستة.

سب الدهر فيه إشارة إلى رفض حكمة الله في تسيير الأمور، وهو من المحرمات لأنه يمس العقيدة.

لأن سب الدهر من أنواع الجهل بالقدر:

الإنسان لا يعلم الغيب، وما يجري من أحداث هو بتقدير الله وحكمته. لأن لوم الزمان ظلم للحق ويجب توجيه الشكوى لله وحده.

لأنه يجر الإنسان إلى التشاؤم واليأس:

الإسلام يحث على الصبر والرضا بالقضاء والقدر.

سب الدهر يعكس قلة الصبر وغياب الثقة بالله، ويؤدي إلى القنوط.

الحكم الفقهي لسب الدهر

فقهياً، علماء الإسلام يرون أن سب الدهر حرام شرعاً لأنه:

يتضمن كفراً بالقدر إذا صاحبه اعتقاد أن الزمان هو السبب في الشر.

يوقع صاحبه في الذم الأخلاقي، لأن الإنسان يصف الزمان بما لا يليق من صفات السوء، وهذا من الغيبة العامة.

يحبط الرضا بالله والصبر على الإبتلاءات.

قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: "من سب الدهر فقد سب قدر الله، ومن سب قدر الله فقد خرج عن الطاعة".



إقــــرأ المزيد