ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising
  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

تابعونا على فيسبوك

هل الحجامة سنة أم من المباحات؟

الأربعاء 29 أبريل 2026 - 10:06
هل الحجامة سنة أم من المباحات؟
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

تُعدّ الحجامة من الممارسات العلاجية القديمة التي عُرفت منذ قرون طويلة، وقد حظيت باهتمام خاص في التراث الإسلامي والطب النبوي. ومع تزايد الإهتمام بها في العصر الحديث، يبرز سؤال فقهي مهم: هل الحجامة سنة نبوية يُثاب فاعلها، أم أنها مجرد من المباحات التي يجوز فعلها دون قصد التعبد؟

مفهوم الحجامة في الإسلام

الحجامة هي عملية طبية يتم فيها سحب الدم الفاسد من مواضع معينة في الجسم باستخدام أدوات خاصة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحسين الصحة العامة. وقد عُرفت عند العرب قبل الإسلام، ثم أقرّها الإسلام ووردت في السنة النبوية.

وردت عدة أحاديث صحيحة تُبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم، وأوصى بها، ومن ذلك قوله: "إن أفضل ما تداويتم به الحجامة". كما احتجم صلى الله عليه وسلم في مواضع مختلفة من جسده، وأمر أصحابه بها في بعض الحالات.

هذه النصوص تدل على أن الحجامة لها أصل مشروع في السنة، لكن درجة هذا الحكم هي محل خلاف بين العلماء.

آراء العلماء في حكم الحجامة

من قال إنها سنة: ذهب عدد من العلماء إلى أن الحجامة سنة نبوية مستحبة، خاصة عند الحاجة إليها، مستدلين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأمره بها، وبالثناء عليها في الأحاديث. ويرى هؤلاء أن فعلها بنية الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يُثاب عليه المسلم.

من قال إنها من المباحات: يرى فريق آخر من العلماء أن الحجامة في أصلها مباحة وليست عبادة مستقلة، وإنما تصبح سنة عند الحاجة أو عند ورود نص خاص بالحالة العلاجية. وبحسب هذا الرأي، فإنها تدخل ضمن الوسائل الطبية التي لا يُقصد بها التعبد، بل التداوي.

الرأي التوفيقي: ذهب بعض الفقهاء إلى الجمع بين القولين، فقالوا: الحجامة مباحة من حيث الأصل، وتصبح سنة عند الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم أو عند الحاجة الطبية. وهذا القول يُعتبر من أكثر الآراء توازناً، لأنه يفرّق بين قصد العلاج وقصد التعبد.



إقــــرأ المزيد