ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising

أجر وثواب الصدقة في رمضان

الاثنين 23 فبراير 2026 - 16:15
أجر وثواب الصدقة في رمضان
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

تتجلى عظمة شهر رمضان في كونه موسماً مضاعف الأجور، حيث تتسابق القلوب إلى فعل الخيرات والتقرب إلى الله بشتى الطاعات، وفي مقدمتها الصدقة.

فالصدقة في هذا الشهر الفضيل ليست مجرد عمل إحساني عابر، بل عبادة عظيمة تُزكي النفس وتطهر المال وتُرسخ معاني التكافل الاجتماعي. وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، مما يعكس المكانة الخاصة التي تحظى بها الصدقة خلال هذا الشهر المبارك.

ويُضاعف الله تعالى أجر الصدقات في رمضان أضعافاً كثيرة، لأن العمل الصالح فيه أعظم ثواباً من غيره. فالصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وتكون سبباً في تفريج الكربات وقضاء الحاجات. كما أن إطعام الصائمين من أعظم أبواب الصدقة، حيث وعد النبي صلى الله عليه وسلم من فطّر صائماً بأن له مثل أجره دون أن ينقص من أجر الصائم شيء، وهو فضل عظيم يفتح باب الخير أمام الجميع.

ولا يقتصر مفهوم الصدقة على المال فقط، بل يشمل كل عمل خير يُدخل السرور على الآخرين، كالكلمة الطيبة، ومساعدة المحتاج، والإحسان إلى الجار، وصلة الرحم. ففي رمضان، تتجلى هذه المعاني بصورة أوضح، إذ يشعر المسلم بآلام الفقراء والجائعين، فيتحرك ضميره لمد يد العون، مما يعزز روح الرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع.

كما أن الصدقة في رمضان تربي النفس على الإخلاص والبعد عن الرياء، لأن الصائم يجاهد شهواته ويُخفي عمله طلباً لرضا الله وحده. وهي فرصة لتعويد النفس على البذل والعطاء دون انتظار مقابل، مما ينعكس إيجاباً على سلوك الفرد بعد رمضان، فيستمر على نهج الكرم والإحسان طوال العام.

وجدير بالذكر، أن رمضان يبقى مدرسة إيمانية يتعلم فيها المسلم معنى العطاء الحقيقي، وتبقى الصدقة أحد أعظم مفاتيح الخير فيه، لما تحمله من أجر عظيم وآثار إنسانية نبيلة. فطوبى لمن اغتنم هذا الشهر بالبذل والإحسان، وجعل من صدقته جسراً يعبر به إلى رضا الله ومحبته، وينشر بها الرحمة في مجتمعه.



إقــــرأ المزيد