ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising
  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

تابعونا على فيسبوك

حكم الإقتراض لشراء أضحية العيد

الثلاثاء 19 ماي 2026 - 08:38
حكم الإقتراض لشراء أضحية العيد
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

تُعدّ الأضحية من شعائر الإسلام العظيمة التي يتقرب بها المسلم إلى الله تعالى في أيام عيد الأضحى المبارك، وقد شُرعت إحياء لسنة النبي إبراهيم عليه السلام، وتأكيداً لمعاني التضحية والطاعة. ومع اقتراب العيد، يطرح كثير من الناس سؤالاً مهماً: هل يجوز الإقتراض من أجل شراء أضحية العيد؟ وما حكم ذلك في ميزان الشريعة الإسلامية؟

حكم الأضحية في الإسلام

اختلف الفقهاء في حكم الأضحية على قولين مشهورين:

السنة المؤكدة: وهو قول جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، حيث يرون أنها سنة مؤكدة على القادر عليها.

الوجوب: وهو قول عند بعض الحنفية، حيث يرون أنها واجبة على من يملك النصاب.

ومع هذا الإختلاف، يتفق العلماء على أن الأضحية عبادة مشروعة عظيمة الأجر، لكنها مرتبطة بالإستطاعة المالية. قال الله تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" (سورة الكوثر).

من القواعد الأساسية في الفقه الإسلامي: "لا يُكلف الله نفساً إلا وسعها". وبناء على ذلك، فإن الأضحية لا تجب على من لا يملك ثمنها أو يعجز عن توفيرها دون مشقة أو ضرر.

حكم الإقتراض لشراء الأضحية

الإقتراض لمن لا يملك ثمن الأضحية

ذهب العلماء إلى أن:

الأصل أنه لا يُستحب الإقتراض للأضحية إذا لم يكن لدى الشخص قدرة مالية مريحة.

لأن الأضحية ليست واجبة على غير القادر عند جمهور الفقهاء.

والدخول في دين من أجل سنة قد يسبب ضغطاً مالياً غير مطلوب شرعاً.

متى يجوز الإقتراض؟

يجوز الإقتراض في حالات معينة، منها:

إذا كان الشخص قادراً على السداد دون مشقة.

أو كان يغلب على ظنه القدرة على الوفاء قريباً (مثل راتب أو دخل ثابت).

أو كان يرغب في الأضحية مع وجود إلتزام مالي لا يسبب له ضرراً.

في هذه الحالة، يكون الاقتراض جائزاً، وليس محرماً.

متى يُكره أو يُمنع؟

يُكره أو يُمنع الاقتراض إذا:

كان الشخص غير قادر على السداد.

أو كان الدين سيؤدي إلى ضيق مالي شديد أو تراكم ديون.

أو كان ذلك على حساب الضروريات الأساسية للأسرة (كالغذاء والسكن).

أقوال الفقهاء

قال بعض فقهاء المالكية: لا يُستحب التكلف في الأضحية لمن لا يملك ثمنها.

وذهب بعض الحنابلة إلى أنه لا يُشرع الاستدانة إلا لمن يرجو السداد بسهولة.

وقرر المعاصرون من المجامع الفقهية أن الأضحية مرتبطة بالإستطاعة، ولا يُكلف المسلم بالدَّين لأجلها إذا كان فيه حرج.

الفرق بين الإقتراض والإستطاعة

من المهم التفريق بين حالتين:

من يملك دخلًا ثابتاً ويقترض مع ضمان السداد: هنا يجوز له الإقتراض.

من يعيش ضائقة مالية أو بلا دخل مستقر: لا يُطلب منه الإقتراض، بل تسقط عنه الأضحية.



إقــــرأ المزيد