-
14:41
-
13:27
-
11:13
-
10:02
-
09:05
-
10:08
-
09:33
-
15:34
-
13:17
تابعونا على فيسبوك
من هم أولياء الله الصالحين؟
أولياء الله الصالحون من أهل الإيمان والتقوى الذين قرّبهم الله تعالى إليه بطاعتهم واستقامتهم وإخلاصهم، وليس المقصود بالولاية منزلة خاصة تقوم على ادعاء الكرامات أو امتلاك قدرات خارقة، وإنما هي ثمرة الإيمان الصادق والعمل الصالح والتمسك بشرع الله.
من هم أولياء الله؟
بيّن القرآن الكريم معنى ولاية الله في قوله تعالى: "أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ". فالآية تحدد أساس الولاية بوضوح: الإيمان والتقوى. ولذلك فإن وليّ الله ليس بالضرورة شخصاً مشهوراً أو صاحب مكانة اجتماعية، بل قد يكون إنساناً عادياً لا يعرفه الناس، لكنه مخلص لله، مستقيم في عبادته ومعاملاته، حريص على فعل الخير والإبتعاد عن المعاصي.
أبرز صفات أولياء الله الصالحين
من أهم الصفات التي تميز أولياء الله:
الإيمان الصادق: يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويجعلون هذا الإيمان أساساً لسلوكهم وحياتهم.
التقوى: يحرصون على أداء الفرائض واجتناب المحرمات، ويراقبون الله في السر والعلن.
الإخلاص: لا يجعلون العبادة وسيلة للشهرة أو طلب مدح الناس، وإنما يبتغون بها وجه الله تعالى.
الإستقامة: الولاية ليست لحظة عابرة من التدين، بل طريق يقوم على الاستمرار في الطاعة والصبر على الخير.
حسن الخلق: تظهر صلاحية الإنسان في تعامله مع الآخرين؛ فيكون صادقاً، أميناً، متواضعاً، رحيماً، بعيداً عن الظلم والكبر.
التواضع وعدم إدعاء المنزلة: كلما ازداد العبد قرباً من الله، ازداد شعوراً بضعفه وحاجته إلى ربه، فلا يتعالى على الناس ولا يدّعي لنفسه العصمة أو المنزلة الخاصة.
كرامات الأولياء
يؤمن أهل السنة بوقوع كرامات الأولياء؛ وهي أمور خارقة للعادة قد يجريها الله تعالى على يد بعض عباده الصالحين، تكريماً لهم أو نصراً لهم، لكنها ليست معياراً وحيداً للحكم على صلاح الإنسان.
فالميزان الحقيقي هو الإيمان والتقوى والاستقامة، وليس كثرة القصص الغريبة أو ادعاء معرفة المستقبل أو امتلاك قدرات خارقة، قال رسول الله ء صلى الله عليه وسلم : "إن الله قال "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه".
هل كل من يدّعي الولاية يكون ولياً؟
ليس كل من ادعى الصلاح أو الولاية يكون كذلك. فالولاية لا تثبت بمجرد الإدعاء، ولا باللباس أو الشهرة أو كثرة الأتباع، وإنما يُنظر إلى عقيدة الإنسان وعبادته وأخلاقه واستقامته وموافقته للقرآن والسنة.
ولهذا ينبغي الحذر من الأشخاص الذين يستغلون مفهوم الولاية لخداع الناس أو ابتزاز أموالهم أو ادعاء علم الغيب أو مطالبة الآخرين بطاعتهم طاعة مطلقة.