ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising

صلاة التراويح.. بيان حكم من تركها

الجمعة 20 فبراير 2026 - 15:04
صلاة التراويح.. بيان حكم من تركها
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

صلاة التراويح من أبرز الشعائر التعبدية التي تميّز شهر رمضان المبارك، إذ يجتمع فيها المسلمون في المساجد بعد صلاة العشاء، طلباً للأجر وابتغاءً لمرضاة الله تعالى. وقد ارتبطت هذه الصلاة بأجواء إيمانية خاصة تعكس روح الشهر الفضيل، حيث تتنزل السكينة وتتعاظم مشاعر الخشوع والتقرب إلى الله.

صلاة التراويح وحكمها الشرعي

صلاة التراويح هي قيام الليل في شهر رمضان، وسُمّيت "تراويح" لأن المصلين كانوا يستريحون بعد كل أربع ركعات لطول القيام. وهي سُنّة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليست فرضاً.

ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" (متفق عليه).

وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه لياليَ في رمضان جماعة، ثم ترك الإجتماع بهم خشية أن تُفرض عليهم. وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم، جمع عمر بن الخطاب الناس على إمام واحد في المسجد، وقال مقولته المشهورة: "نعمت البدعة هذه"، أي من حيث الصورة التنظيمية لا من حيث أصل العبادة، لأنها سنة ثابتة.

فضل صلاة التراويح

لصلاة التراويح فضائل عظيمة، منها:

مغفرة الذنوب لمن قامها إيماناً واحتساباً.

تحصيل أجر قيام ليلة كاملة إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف.

تعظيم صلة العبد بالقرآن، إذ يُختم القرآن غالبًا في التراويح.

إحياء روح الجماعة وتقوية الروابط الإيمانية بين المسلمين.

حكم من تركها

بما أن صلاة التراويح سنة مؤكدة، فإن من تركها لا يأثم؛ لأنها ليست فرضاً. لكن يفوته خيرٌ عظيم وأجر كبير.

وينبغي التنبيه إلى حالتين:

من تركها تكاسلاً أو انشغالاً بأمور دنيوية: لا إثم عليه من حيث الأصل، لكنه محروم من فضل القيام وأجره.

من تركها استخفافاً بالشعيرة أو استهانة بها: فهذا أمر مذموم شرعاً، لأن الإستهانة بالشعائر علامة ضعف في تعظيم أمر الله.

كما يجوز للمسلم أن يصليها في بيته منفرداً أو مع أهله، والأمر في ذلك واسع، وإن كانت الجماعة في المسجد أفضل لما فيها من إظهار الشعيرة.



إقــــرأ المزيد