-
14:41
-
13:27
-
11:13
-
10:02
-
09:05
-
10:08
-
09:33
-
15:34
-
13:17
تابعونا على فيسبوك
قيمة الوقت في حياة المسلم
في الإسلام، لا يُنظر إلى الوقت على أنه مجرد وسيلة لقياس الأيام والسنين، بل هو نعمة عظيمة ورأس مال الإنسان الحقيقي في هذه الحياة. فالوقت هو الوعاء الذي تُنجز فيه الطاعات، وتُبنى فيه الأمم، وتتحقق فيه النجاحات، ولذلك أولاه القرآن الكريم والسنة النبوية عناية كبيرة، وحثّا المسلمين على استثماره فيما ينفعهم في الدنيا والآخرة.
قيمة الوقت في الإسلام
لقد أقسم الله تعالى بالزمن في مواضع عديدة من القرآن الكريم، فقال سبحانه تعالى: "وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ"، ولا يقسم الله إلا بعظيم القدر، مما يدل على المكانة الرفيعة للوقت وأهميته في حياة الإنسان.
كما أن الله تعالى جعل الليل والنهار يتعاقبان ليكونا فرصة للعمل والعبادة، فقال سبحانه: "وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً".
الوقت أمانة ومسؤولية
يؤكد الإسلام أن الإنسان مسؤول عن عمره، وأن كل لحظة من حياته محسوبة عليه. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به".
وهذا الحديث يبين أن العمر ليس ملكاً للإنسان يتصرف فيه كيف يشاء، بل هو أمانة سيحاسب عليها أمام الله تعالى.
اغتنام الفرص قبل فواتها
من أعظم توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".
فالفراغ والصحة والشباب نعم قد لا يشعر الإنسان بقيمتها إلا بعد زوالها، ولذلك دعا الإسلام إلى استثمارها في العمل الصالح، وطلب العلم، وخدمة الناس، وبناء النفس.
الوقت أساس النجاح في الدنيا والآخرة
المسلم الناجح هو الذي يدرك أن كل دقيقة يمكن أن تكون سبباً في رفع درجته عند الله أو في تحقيق نجاح دنيوي. فالطالب يحتاج إلى تنظيم وقته لتحقيق التفوق، والعامل يحتاج إليه للإتقان والإبداع، والداعية والعالم يحتاجان إليه لنشر الخير، ورب الأسرة يحتاج إليه لرعاية أهله وتربيتهم.
ولهذا كان السلف الصالح شديدي الحرص على أوقاتهم، حتى قال بعضهم: "الوقت هو الحياة، فمن أضاع وقته فقد أضاع حياته".
ثمار المحافظة على الوقت
من يحسن استثمار وقته يجني ثماراً عظيمة، منها:
نيل رضا الله تعالى.
زيادة الإنتاج والإنجاز.
النجاح في الدراسة والعمل.
الطمأنينة والراحة النفسية.
اكتساب العلم والخبرة.
بركة العمر، إذ يوفق الله صاحب الوقت المبارك إلى إنجاز أعمال كثيرة في زمن يسير.
الفوز بالأجر والثواب من خلال استثمار العمر في الطاعات.