-
14:41
-
13:27
-
11:13
-
10:02
-
09:05
-
10:08
-
09:33
-
15:34
-
13:17
تابعونا على فيسبوك
ما المقصود بـ"كن فيكون"؟
"كن فيكون" عبارة قرآنية عميقة تختزل جوهر القدرة الإلهية في الإسلام، وتُعد من أكثر التعابير بلاغة ودلالة على طلاقة المشيئة الإلهية وسرعة تحققها. وقد وردت هذه العبارة في مواضع متعددة من القرآن الكريم، لتؤكد أن الله تعالى إذا أراد شيئاً فإنما يأمره بأن يكون، فيكون بلا تأخير ولا عجز.
"كن فيكون" في القرآن الكريم
في العقيدة الإسلامية، تعني أن الله سبحانه لا يحتاج إلى أدوات أو زمن لتحقيق إرادته، بل يكفي أن تتعلق مشيئته بالشيء حتى يوجد مباشرة. فهي تعبير مجازي يقرب إلى ذهن الإنسان كيفية وقوع الخلق، وليس أمرًا لفظيًا يُنطق به بالضرورة.
وردت هذه العبارة في عدة آيات، منها قوله تعالى: "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ"(يس: 82). كما وردت في سياق الحديث عن خلق عيسى عليه السلام، للدلالة على أن خلقه بلا أب لا يخرج عن سنن القدرة الإلهية، إذ أن الله خلق آدم من تراب دون أب أو أم.
الدلالات العقدية
إثبات القدرة المطلقة لله: تعكس عبارة "كن فيكون" أن قدرة الله غير محدودة، فلا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. فكل ما في الكون خاضع لإرادته.
سرعة تحقق المشيئة الإلهية: لا يرتبط فعل الله بزمن كما هو الحال عند البشر، فالإرادة الإلهية لا تحتاج إلى مراحل أو وسائل، بل تتحقق فوراً.
نفي العجز والوساطة: في الإسلام، لا توجد قوى مستقلة عن الله تخلق أو تؤثر بذاتها. "كن فيكون" تنفي الحاجة إلى وسائط في الخلق، وتؤكد التوحيد الخالص.
التوازن بين القدر والأسباب: رغم أن الله قادر على أن يقول "كن فيكون" في كل شيء، إلا أن سنته في الكون جرت على الأخذ بالأسباب. فالمؤمن مطالب بالسعي والعمل، مع الإيمان بأن النتائج بيد الله.
في حياة المسلم
يستحضر المسلم معنى "كن فيكون" في مواقف متعددة:
عند الدعاء، يقيناً بأن الله قادر على الإجابة.
عند الشدائد، ثقة بأن الفرج ممكن في أي لحظة.
عند التخطيط للمستقبل، إدراكاً أن النتائج بيد الله وحده.