-
14:41
-
13:27
-
11:13
-
10:02
-
09:05
-
10:08
-
09:33
-
15:34
-
13:17
تابعونا على فيسبوك
ما حكم تشبيه البشر بالملائكة؟
يشكل موضوع تشبيه البشر بالملائكة أحد القضايا التي يثيرها البعض في الحديث عن الأخلاق والصفات الإنسانية. في الإسلام، للملائكة منزلة خاصة وصفات متميزة، ويجب التفريق بين طبيعة البشر وطبيعة الملائكة من منظور شرعي وعقائدي.
طبيعة الملائكة وطبيعة البشر
الملائكة في العقيدة الإسلامية كائنات نورانية خلقها الله تعالى من نور، وهي مطيعة لله في كل أمر، لا تعصي أوامر الله، ولا تشتهي ولا تأكل ولا تشرب، وهي معصومة عن المعاصي.
أما البشر، فهم مخلوقون من طين، لديهم القدرة على الإختيار، والوقوع في الخطأ، والإقتداء بالخير أو الشر، ولهم إرادة ومسؤولية فردية عن أعمالهم.
الحكم الشرعي لتشبيه البشر بالملائكة
تشبيه البشر بالملائكة يكون جائزاً في حدود الثناء على صفاتهم الحميدة، بشرط أن يكون هذا التشبيه استعارة للتعبير عن الفضائل، وليس اتهاماً للبشر بالقدرة على العصمة أو الطهارة الكاملة مثل الملائكة.
أما إذا كان التشبيه يشمل صفات لا يملكها البشر كالخلو من الخطأ أو العصمة المطلقة، فهذا يعد مخالفاً للعقيدة؛ لأن البشر بطبيعتهم معرضون للخطأ، واعتبارهم كالملائكة في العصمة أو القدرة على الطاعة الكاملة يُعدّ مبالغة غير صحيحة شرعاً.
الأدلة من القرآن والسنة
قال الله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" (الذاريات: 56). يدل هذا على أن البشر مخلوقون لعبادة الله بوعي وإرادة، بخلاف الملائكة الذين لا يعصون.
الإسلام يحث على تقدير الفضائل الإنسانية دون الوقوع في مبالغة تشبه البشر بالملائكة عقائدياً، مع التأكيد على أن القدوة الحسنة والبشر الصالحون يمكن أن يكونوا "كملائكة" في سلوكهم، وليس في طبيعتهم أو عصمتهم.