ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising

موقف الإسلام من الحقد والحسد

الأمس 09:29
موقف الإسلام من الحقد والحسد
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

الحقد والحسد من الصفات المذمومة التي حذر منها الإسلام بشدة، لما لها من آثار سلبية على الفرد والمجتمع على حد سواء. فقد جاء الإسلام ليهذب النفوس ويرتقي بالأخلاق، ويحرص على تعزيز المحبة والتآلف بين الناس، بعيدًا عن مشاعر الحقد والغيرة الضارة.

تعريف الحقد والحسد

الحقد: هو شعور النفور والضغينة تجاه شخص آخر بسبب ما يملكه أو فعله، ويصاحبه رغبة في الإنتقام أو إيذاء هذا الشخص.

الحسد: هو شعور الرغبة في الحصول على ما يملكه الآخرون أو تمني زواله عنهم، ويُعدّ من أكبر الصفات المدمرة للروح والمجتمع.

موقف الإسلام من الحقد

الإسلام يُدين الحقد ويعتبره من الكبائر التي تفسد القلب وتبعد الإنسان عن رحمة الله. قال تعالى في القرآن الكريم: "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ" (سورة فصلت: 34). فالعدل والقلب الطيب أساس المعاملات، والحقد يعمي القلب عن رؤية الحقيقة ويعكر صفو العلاقات الإنسانية.

موقف الإسلام من الحسد

الحسد يُحرّم في الإسلام لأنه يضر بالمسلمين ويزرع الفتن بينهم. جاء في الحديث الشريف: "لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلمها" (رواه البخاري ومسلم).

والحسد المحرم هو تمني زوال النعمة عن الآخرين، بينما الحسد المشروع هو الرغبة في الخير لنفسك مع عدم الإضرار بالآخرين، وهو دافع للتقدم والعمل الصالح.

آثار الحقد والحسد

على الفرد: يؤدي إلى التوتر النفسي، والإكتئاب، وانعدام السعادة الداخلية.

على المجتمع: يزرع الفتن والإنقسامات، ويعرقل التعاون والتآلف بين الناس.

روحياً: يبعد الإنسان عن رحمة الله ويزيد من ضعف إيمانه.

كيفية التخلص من الحقد والحسد

الإسلام وضع أسساً للتخلص من هذه الصفات:

المغفرة والتسامح: فالتجاوز عن أخطاء الآخرين يطهر القلب ويزيد الحب بين الناس.

الرضا بما قسمه الله: الإعتقاد بأن كل شيء بقضاء الله يعين على تقليل مشاعر الحسد.

الشكر على النعم: التركيز على نعم الله في حياتك يبعدك عن مقارنة نفسك بالآخرين.

الدعاء للآخرين بالخير: حتى لو شعرت بالغيرة، دعاء الخير للآخرين يطهر القلب ويقوي الروابط الإنسانية.



إقــــرأ المزيد