هل تضاعف الحسنات في شعبان؟
يُعدّ شهر شعبان من الشهور المباركة في الإسلام، فهو الشهر الذي يسبق رمضان، ويحض المسلمون فيه على الطاعات والإستعداد الروحي لصيام رمضان. فهل تضاعف الحسنات في هذا الشهر؟
وضع شعبان في السنة النبوية
أكد العلماء أن صيام النبي صلى الله عليه وسلم يدل على فضل هذا الشهر، وكونه استعداداً لرمضان. عن عائشة رضي اللَه عنها، قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رَمَضانَ، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان".
مسألة مضاعفة الحسنات
هناك اعتقاد شائع بين بعض الناس أن الحسنات تُضاعف في شعبان كما في رمضان. وفي هذا الصدد، يجب التمييز بين تضاعف الحسنات بشكل خاص وبين فضل الطاعات بشكل عام:
تضاعف الحسنات في رمضان: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأعمال الصالحة تتضاعف في رمضان، كما قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (متفق عليه).
في شعبان: لا يوجد نص شرعي صحيح يثبت أن الحسنات تُضاعف خصيصاً في شعبان كما هي في رمضان، ولكن الإكثار من الطاعات فيه سبب في زيادة الأجر والثواب عند الله، لكون الأعمال الصالحة مستحبة في كل وقت، والله كريم ويضاعف لمن يشاء.
الحكمة من الإكثار من الطاعات في شعبان
يُعدّ الإكثار من الصيام والصدقة والذكر في شعبان تدريباً روحياً قبل رمضان. وقال ابن القيم في زاد المعاد: "شعبان شهر استحضار للقلب قبل دخول رمضان، فإذا اعتاد العبد الطاعة فيه، كان مستعداً للإرتقاء في رمضان".