هل يجوز الصيام خلال شهر محرم؟
شهر محرم أحد الأشهر الحُرُم في التقويم الهجري، وله مكانة عظيمة في الإسلام، وقد خصّه النبي صلى الله عليه وسلم بفضلٍ كبير في العبادة، وعلى رأسها الصيام. والسؤال المتكرر: هل يجوز الصيام في هذا الشهر؟ وما حكمه وفضله وأيامه المستحبة؟ هذا ما سنوضحه في هذا المقال بشكل مفصل.
مكانة شهر محرم في الإسلام
يأتي شهر محرم بعد شهر ذي الحجة، وهو من الأشهر الحُرُم التي عظّمها الله تعالى، حيث قال في القرآن الكريم إن عددها أربعة أشهر يُحرم فيها القتال ويُضاعف فيها الأجر. ويمتاز شهر محرم بأنه من الأشهر التي يُستحب فيها الإكثار من الطاعات، لأن الأعمال الصالحة فيه أعظم أجراً من غيره من الشهور.
حكم الصيام في شهر محرم
الصيام في شهر محرم جائز ومشروع ومستحب، بل هو من أفضل أنواع الصيام التطوعي بعد صيام شهر رمضان.
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن أفضل الصيام بعد رمضان فقال: "أفضَلُ الصِّيامِ بَعدَ رَمَضانَ شَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ".
وهذا يدل على أن الصيام فيه ليس فقط جائزاً، بل هو من الأعمال المستحبة التي يُؤجر عليها المسلم.
فضل الصيام في محرم
يمتاز الصيام في هذا الشهر بعدة فضائل، من أهمها:
أنه صيام نافلة يُقرب المسلم إلى الله.
مضاعفة الأجر لكونه في شهر حرام.
الإقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
صيام يوم عاشوراء
من أبرز أيام الصيام في شهر محرم هو يوم عاشوراء (اليوم العاشر من محرم)، وهو يوم عظيم نجّى الله فيه موسى عليه السلام وقومه.
وقد صامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه، وقال إنه يكفّر ذنوب سنة ماضية.
ويُستحب أيضاً صيام يوم قبله أو بعده (التاسع أو الحادي عشر) مخالفة لليهود.
تكفير الذنوب ورفع الدرجات.
كونه من أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض.
هل يجوز صيام جميع أيام محرم؟
نعم، يجوز للمسلم أن يصوم كل أيام شهر محرم أو بعضها، لأن صيام النافلة مفتوح طوال السنة، إلا الأيام التي نهى الشرع عن صيامها مثل:
يوم عيد الفطر
يوم عيد الأضحى
أيام التشريق (لغير الحاج في بعض الحالات)
أما باقي أيام محرم فهي صالحة ومشروعة للصيام.