ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising

حكم سوء الظن بالناس

السبت 24 يناير 2026 - 10:06
حكم سوء الظن بالناس
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

سوء الظن بالناس من الصفات السلبية التي قد تفسد العلاقات الإنسانية وتقود إلى الخلافات والعداوات. الإسلام، كدين رحمة وعدل، حث على حسن الظن بالآخرين، وحذر من الظن السيء الذي قد يكون سبباً في انتشار الظلم والشكوك الباطلة. 

تعريف سوء الظن

سوء الظن هو الإعتقاد السيء أو الظن السلبي الذي يحمله الإنسان تجاه الآخرين دون دليل واضح أو بينة قوية، ويكون غالباً مبنياً على الشكوك أو الإفتراضات المضللة. يميز الإسلام بين الظن الحسن والظن السيء، فالظن الحسن قد يكون مصدراً للطمأنينة والثقة، بينما الظن السيء قد يؤدي إلى الفتنة والعداوة.

دليل تحريم سوء الظن

حذّر القرآن الكريم من سوء الظن بشكل صريح، حيث قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم" (الحجرات: 12). ويشير هذا النص إلى أن الظن السيء قد يكون إثماً يُحاسب عليه الإنسان، خصوصاً إذا تحول إلى اتهام أو تجسس على الناس دون حق.

كما أكد النبي صلى الله عليه وسلم على تجنب سوء الظن، فقال: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث" (رواه البخاري ومسلم). ويعني هذا الحديث أن الظن السيء غالباً ما يكون بعيداً عن الحقيقة، وقد يوقع صاحبه في الخطأ والظلم.

أثر سوء الظن على الفرد والمجتمع

على الفرد: يؤدي سوء الظن إلى القلق النفسي، وفقدان الطمأنينة، وانتشار الشكوك التي تفسد علاقاته الإجتماعية.

على المجتمع: يزرع سوء الظن الحقد والعداوة بين الناس، ويضعف الثقة المجتمعية، مما يعرقل التعاون والتلاحم الإجتماعي.

طرق علاج سوء الظن

التحقق من المعلومات قبل الحكم على الآخرين: الإسلام يحث على التأكد من الأخبار والأفعال قبل تصديقها.

الظن الحسن والصفح: أي محاولة ترويض النفس على التسامح وعدم التسرع في الظن السيء.

تجنب التجسس والغيبة: فالإسلام يحذر من مراقبة الناس أو الحديث عنهم بما قد يسيء لهم.

العمل على تعزيز الثقة بالله: الإيمان بأن الله تعالى العادل والرحيم يحفظ حقوق عباده، يقلل من الميل للشكوك الباطلة.



إقــــرأ المزيد