ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising
  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

تابعونا على فيسبوك

هل القنوط من رحمة الله كفر؟

الثلاثاء 07 أبريل 2026 - 09:02
هل القنوط من رحمة الله كفر؟
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

القنوط من رحمة الله هو شعور الإنسان بفقدان الأمل من مغفرة الله ورحمته، ويعتبر موضوعاً حساساً في العقيدة الإسلامية، لأنه مرتبط بفهم التوحيد والإيمان بقدرة الله على الغفران والتوبة.

القنوط في الإسلام

القنوط في الشريعة الإسلامية هو انقطاع القلب عن الرجاء في رحمة الله، سواء تعلق الأمر بالمعصية أو بالإبتلاءات اليومية. قال الله تعالى: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ" (الزمر:53). هذا يوضح أن الله سبحانه وتعالى يأمر عباده بعدم اليأس من رحمته مهما كثرت ذنوبهم، ويعد القنوط من مخالفة أمر الله.

القنوط والكفر

في الفقه الإسلامي، القنوط من رحمة الله قد يقترب من الكفر إذا استمر الإنسان في اليأس من مغفرة الله، مع العلم اليقيني بأن الله قادر على المغفرة. لكن هناك فروق دقيقة:

اليأس المؤقت أو النفسي: عندما يشعر الإنسان بالحزن أو الإحباط بسبب ذنوبه أو مصاعب الحياة، فهذا شعور نفسي طبيعي، ولا يُعد كفراً، لأنه لم يخرج عن الإيمان بالله، وقد يعود إلى الطاعة والرجاء بعد فترة.

القنوط الدائم مع العلم: إذا اقتنع الإنسان عقلياً بأن الله لن يغفر له، فهذا قد يرقى إلى نوع من الشرك أو الكفر، لأنه يناقض صراحة وعد الله بالمغفرة لمن تاب وآمن.

موقف العلماء

الإمام "ابن القيم" يرى أن القنوط من رحمة الله أشد الذنوب خطراً بعد الكفر، لأنه يقطع الصلة بين العبد وربه.

الشيخ "ابن باز" أكد أن مجرد شعور الإنسان بالهم والحزن ليس كفراً، طالما لم ينكر رحمة الله عقلياً.



إقــــرأ المزيد