-
14:41
-
13:27
-
11:13
-
10:02
-
09:05
-
10:08
-
09:33
-
15:34
-
13:17
تابعونا على فيسبوك
فضل بر الوالدين في الإسلام
جعل الإسلام برَّ الوالدين من أجلِّ القربات وأعظم الطاعات، وقرنه بتوحيد الله تعالى في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، مما يدل على علو منزلته وسمو مكانته. فالوالدان هما سبب وجود الإنسان بعد مشيئة الله، وقد بذلا من الجهد والتضحية والرحمة ما لا يستطيع الأبناء مكافأته مهما فعلوا. ومن هنا جاءت الشريعة الإسلامية لتغرس في النفوس خلق البر والإحسان، وتنهى عن العقوق والإساءة، حفاظاً على تماسك الأسرة، وترسيخاً لقيم الوفاء والرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع.
مكانة بر الوالدين في القرآن
تكرر الأمر ببر الوالدين في القرآن الكريم في آيات عديدة، وكان غالبًا يأتي مباشرة بعد الأمر بعبادة الله وحده، قال تعالى: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً".
وتكشف هذه الآية عن منزلة البر، إذ لم يكتفِ القرآن بالأمر بالإحسان، بل نهى حتى عن أقل مراتب الإساءة، فقال سبحانه: "فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً".
كما قال تعالى: "أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ". فجمع الله بين شكره وشكر الوالدين، لأنهما سبب التربية والرعاية بعد فضل الله تعالى.
فضل بر الوالدين في السنة
أكدت السنة النبوية مكانة بر الوالدين، وجعلته من أحب الأعمال إلى الله تعالى. فقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: "أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟" فقال: "الصلاة على وقتها"، قيل: ثم أي؟ قال: "برُّ الوالدين"، قيل: ثم أي؟ قال: "الجهاد في سبيل الله".
وقال صلى الله عليه وسلم: "رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة". وفي هذا الحديث بيان أن بر الوالدين من أعظم أسباب الفوز بالجنة، وأن التفريط فيه سبب للحرمان والخسارة.
كما قال صلى الله عليه وسلم: "رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد". وهذا يدل على عظيم أثر رضا الوالدين في نيل رضا الله تعالى.
ثمار بر الوالدين
لبر الوالدين آثار عظيمة تعود على الفرد والمجتمع، ومن أهمها:
نيل رضا الله عز وجل.
دخول الجنة والفوز بالنعيم المقيم.
سعة الرزق وبركة العمر والعمل.
استجابة الدعاء وتفريج الكربات.
نشر المحبة والإستقرار داخل الأسرة.
تربية الأبناء على الوفاء والإحسان، فمن برَّ والديه برَّه أبناؤه.
وقد أثبتت التجارب أن الأسرة التي يسودها احترام الوالدين تكون أكثر تماسكاً واستقراراً، مما ينعكس إيجاباً على المجتمع بأسره.