ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising

قيمة الوقت في الإسلام

الأربعاء 13 ماي 2026 - 09:22
قيمة الوقت في الإسلام
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

الوقت في الإسلام من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، وهو رأس مال الحياة الحقيقي الذي لا يمكن تعويضه إذا ضاع. وقد أولى الإسلام عناية كبيرة بالوقت، واعتبره عنصراً أساسياً في بناء الفرد والمجتمع، وربط به مسؤولية الإنسان أمام الله يوم القيامة.

مكانة الوقت في القرآن والسنة

أقسم الله تعالى بالوقت في مواضع متعددة من القرآن الكريم، مما يدل على عظم شأنه وأهميته، ومن ذلك قوله تعالى: "وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ".

فالقَسَم بالعصر (وهو الزمن) يشير إلى أن الوقت وعاء الأعمال، وأن الإنسان خاسر إن لم يستثمره في الخير والعمل الصالح. كما نجد إشارات قرآنية أخرى تُبرز قيمة الزمن مثل الليل والنهار وتعاقبهما كآية للتفكر والعمل.

أكد النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية اغتنام الوقت وعدم تضييعه، فقال: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ". وهذا الحديث يوضح أن كثيراً من الناس يضيعون أعظم فرص النجاح بسبب سوء استغلال الوقت والصحة.

كما قال صلى الله عليه وسلم: "اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ : شبابَك قبل هَرَمِك، وصِحَّتَك قبل سَقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك". وهو توجيه مباشر لاستثمار الوقت قبل فوات الأوان.

الوقت عبادة ومسؤولية

في الإسلام، لا يُنظر إلى الوقت على أنه مجرد ساعات تمر، بل هو أمانة ومسؤولية، سيُسأل عنها الإنسان يوم القيامة، كما ورد في الحديث: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه". وهذا يجعل من إدارة الوقت جزءاً من العبادة، وليس مجرد تنظيم دنيوي.



إقــــرأ المزيد