-
14:41
-
13:27
-
11:13
-
10:02
-
09:05
-
10:08
-
09:33
-
15:34
-
13:17
تابعونا على فيسبوك
ما هي أحكام الزكاة في الإسلام؟
الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي عبادة مالية فرضها الله تعالى على المسلمين الذين يملكون النصاب الشرعي، تحقيقاً للتكافل الإجتماعي، وتطهيراً للأموال والنفوس، وإسهاماً في بناء مجتمع متراحم تسوده العدالة والتضامن. وقد قرن الله تعالى الزكاة بالصلاة في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، تأكيداً على مكانتها العظيمة وأثرها في حياة الفرد والمجتمع قال الله تعالى: "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ".
مفهوم وحكم الزكاة
الزكاة هي قدرٌ معين من المال يجب إخراجه لفئات محددة، عند توفر شروط معينة، تقرباً إلى الله تعالى. وسميت زكاة لأنها تزكي المال، أي تطهره من الشح، وتباركه وتنميه، كما تزكي نفس المزكي من البخل وحب الدنيا.
الزكاة فرض عين على كل مسلم حر يملك النصاب وتحققت فيه شروط الوجوب. وقد ثبت فرضها بالقرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع.
قال تعالى: "خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا". وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة...". وقد أجمع علماء المسلمين على فرضيتها، وأن من أنكر وجوبها مع علمه بها فقد خالف أصلاً معلوماً من الدين بالضرورة.
شروط وجوب الزكاة
لا تجب الزكاة إلا إذا توافرت عدة شروط، أهمها:
الإسلام، فلا تجب على غير المسلم.
الحرية، وفق الأحكام الفقهية التقليدية.
ملك النصاب، وهو الحد الأدنى الذي تجب عند بلوغه الزكاة.
الملك التام للمال.
حولان الحول في الأموال التي يشترط فيها مرور سنة قمرية كاملة، مثل الذهب والفضة والنقود وعروض التجارة، مع وجود استثناأت مثل الزروع والثمار والمعادن.
أن يكون المال من الأموال التي تجب فيها الزكاة.
الأموال التي تجب فيها الزكاة
تشمل الزكاة أنواعاً متعددة من الأموال، أبرزها:
زكاة الذهب والفضة والنقود: تجب الزكاة إذا بلغ المال النصاب، وهو ما يعادل:
85 غراماً من الذهب الخالص تقريباً.
أو 595 غراماً من الفضة.
ومقدار الزكاة هو ربع العشر (2.5 في المائة) بعد مرور سنة قمرية كاملة.
زكاة عروض التجارة: وهي السلع المعدة للبيع والشراء بقصد التجارة، وتُقوَّم بقيمتها السوقية عند تمام الحول، ثم يخرج منها 2.5 في المائة.
زكاة الزروع والثمار: تجب عند الحصاد إذا بلغت النصاب. قال تعالى: "وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ". ويكون مقدارها:
10 في المائة إذا كان السقي طبيعياً بالأمطار والأنهار.
5 في المائة إذا كان السقي بآلات وتكاليف.
وقد يجمع بعض الفقهاء بين النسبتين بحسب طريقة السقي.
زكاة الأنعام: وتشمل الإبل والبقر والغنم إذا بلغت النصاب، مع مراعاة الجداول التفصيلية الواردة في السنة النبوية لكل نوع وعدد.
زكاة المعادن والركاز: تختلف أحكامها بحسب نوع المال المستخرج، ويجب الرجوع إلى التفصيل الفقهي في ذلك.
مصارف الزكاة
حدد القرآن الكريم الجهات التي تستحق الزكاة في قوله تعالى: "إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ".
وتشمل هذه الأصناف الثمانية:
الفقراء.
المساكين.
العاملون على جمع الزكاة وتوزيعها.
المؤلفة قلوبهم.
في الرقاب.
الغارمون (المدينون العاجزون عن السداد).
في سبيل الله.
ابن السبيل (المسافر المنقطع).
ولا يجوز صرف الزكاة في غير هذه المصارف.
وقت إخراج الزكاة
يجب إخراج الزكاة فور وجوبها بعد اكتمال شروطها، ولا يجوز تأخيرها بلا عذر معتبر. ويستحب للمسلم المبادرة إلى إخراجها، خاصة إذا كان المستحقون بحاجة إليها.
الحكمة من تشريع الزكاة
شرعت الزكاة لتحقيق مقاصد عظيمة، منها:
تطهير النفس من البخل والطمع.
تنمية روح التكافل الإجتماعي.
الحد من الفقر وتقليل الفوارق الإقتصادية.
تحقيق العدالة الإجتماعية.
تنشيط الدورة الإقتصادية عبر إعادة توزيع جزء من الثروة.
تقوية أواصر الأخوة بين أفراد المجتمع.
آثار الزكاة على الفرد والمجتمع
للزكاة آثار إيجابية متعددة، من أهمها:
نشر الرحمة والتراحم بين المسلمين.
تحقيق الأمن الإجتماعي وتقليل أسباب الجريمة المرتبطة بالفقر.
تنمية الشعور بالمسؤولية تجاه المحتاجين.
تعزيز الإستقرار الإقتصادي من خلال تدوير الأموال.
زيادة البركة في المال، امتثالاً لوعد الله ورسوله.