ولو – إسلام" منصة دينية للتأمل، للفهم، وللربط بين جوهر الدين وروح العصر" بالعربي Français English
Advertising
Advertising

هل القلب محل نظر الله سبحانه؟

الجمعة 24 أبريل 2026 - 14:17
هل القلب محل نظر الله سبحانه؟
بقلم: Sdik Fahd
Zoom

يُعدّ موضوع القلب في التصور الإسلامي من أعمق المفاهيم الروحية والأخلاقية، إذ لا يُنظر إلى الإنسان في ميزان الإسلام من خلال مظهره الخارجي فقط، بل إن الميزان الحقيقي عند الله تعالى هو ما وقر في القلب من إيمان وإخلاص وتقوى. ومن هنا جاءت النصوص الشرعية لتؤكد أن القلب هو موضع نظر الله سبحانه وتعالى، ومحل تقييم العمل والنية.

معنى القلب في التصور الإسلامي

القلب في القرآن والسنة لا يُقصد به العضو المادي فحسب، بل هو مركز الإدراك والإرادة والعاطفة، وهو محل الإيمان والكفر، والنية واليقين، والصدق والنفاق.

قال الله تعالى: "فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" (سورة الحج: 46). فالقلب في الإسلام هو "الجوهر الداخلي" الذي تُبنى عليه قيمة الإنسان عند الله.

ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".

لماذا القلب هو محل نظر الله؟

هناك حكم عظيمة من كون القلب هو مركز التقييم الإلهي، من أبرزها:

أن القلب مصدر النية: والنية هي أساس قبول العمل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات".

أن القلب أصل الصلاح أو الفساد: فإذا صلح القلب صلح الجسد كله، وإذا فسد فسد كله.

أنه موضع الإخلاص أو الرياء: فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم.

أعمال القلوب أهم من أعمال الجوارح

في العقيدة الإسلامية، أعمال القلوب مثل: الإيمان، التوكل، الخوف، الرجاء، الحب في الله، هي أصل الدين، وأعمال الجوارح فرع عنها.

ولهذا كان السلف الصالح يركزون على "إصلاح الباطن" أكثر من المظاهر، لأن المظهر قد يخدع، أما القلب فهو الحقيقة التي لا تخفى على الله.



إقــــرأ المزيد