-
14:41
-
13:27
-
11:13
-
10:02
-
09:05
-
10:08
-
09:33
-
15:34
-
13:17
تابعونا على فيسبوك
هدي النبي في العشر الأواخر من رمضان
تعتبر العشر الأواخر من رمضان من أقدس الأوقات في العام الهجري، لما فيها من فضل عظيم وأجر مضاعف، وخصّ الله تعالى بها عباده المؤمنين ليقتربوا منه أكثر، ويضاعف لهم الحسنات، ويمحو السيئات. وقد رسم النبي صلى الله عليه وسلم مثالا واضحا للعبادة والإجتهاد في هذه الأيام المباركة، وهو ما يجعل دراسة هديه صلى الله عليه وسلم فيها دليلا لكل مسلم يسعى لإقتناص بركات هذه الأيام.
الإكثار من الطاعات والعبادة
كان صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان أكثر اجتهاداً في الطاعات من غيره من الشهر. فقد روى الإمام البخاري عن عائشة رضي الله عنها قولها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله".
وهذا يشير إلى عدة أبعاد من هديه:
شد المئزر: أي شد الستر أو لباس العبادة، وهو رمز للجد والإجتهاد في الطاعة.
إحياء الليل: الإكثار من صلاة الليل وقيام الليل، وذكر الله تعالى، والدعاء.
إيقاظ الأهل: تحفيز الأسرة على العبادة، وتعليمهم فضل الاجتهاد في الطاعات.
الإجتهاد في صلاة الليل وقيام الليل
قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان كان هدياً متكرراً للنبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يضاعف الليل عبادة، ويحرص على التصدق والدعاء في هذا الوقت، لما فيه من فرصة لنيل رضا الله واستجابة الدعاء، خصوصاً ليلة القدر. وقد ورد في الحديث الشريف: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه".
طلب ليلة القدر
حرص النبي صلى الله عليه وسلم على البحث عن ليلة القدر في العشر الأواخر، وخاصة في الليالي الوترية منها، كما جاء عن عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان".
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العبادة ويكثر الدعاء ويحيي الليل، آملاً أن ينال فضل هذه الليلة العظيمة التي هي خير من ألف شهر.
كثرة الدعاء والذكر
في العشر الأواخر، كان صلى الله عليه وسلم أكثر حثّاً على الدعاء والذكر، فقد ورد عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". وهذا دعاء مميز في هذه الأيام، إذ يربط بين طلب المغفرة والعفو من الله وقيام الليل والاجتهاد في العبادة.
الصدقة والبر والإحسان
لم يقتصر هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر على العبادة الفردية، بل شمل أيضاً الأعمال الإجتماعية كالصدقة والإحسان للآخرين. فقد كان صلى الله عليه وسلم أكثر سخاء في هذه الأيام، مؤكّداً على أن البرّ والإحسان يزيدان الأجر ويقربان العبد من الله.